النحو: شرح مختصر ومفيد لكان وأخواتها .

{[['']]}

ان اهم النواسخ في اللغة العربية هي  : كان وأخواتها ، ظن وأخواتها ، إن وأخواتها كاد وأخواتها.
والنسخ في اللغة : التغيير والإزالة، وفي الاصطلاح النحوي: تغيير حكم المبتدأ والخبر.
فهي تدخل على الجملة الاسمية المكونة من المبتدأ والخبر فتنسخ حكمهما أي تغيره ، وتعمل فيهما ، فمنها الأفعال التي ترفع المبتدأ وتنصب الخبر وهي ( كان وأخواتها ) ، ومنها الحروف التي تنصب المبتدأ وترفع الخبر وهي ( إنَّ وأخواتها ) . ومنها ما ينصب المبتدأ والخبر على أنهما مفعولان لها وهي ( ظنَّ وأخواتها ).
الأفعال الناقصة:
الافعال الناقصة :
1.    كان وأخواتها : كان واصبح واضحى وظل وأمسى وبات وصار وليسَ وما بَرِحَ و ما انْفَكَّ وما زَالَ وما دامَ وما فتئ.
القاعدة : تدخل كان وأخواتها على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ ، ويسمى اسمها وتنصب الخبر ويسمى خبرها. وهي على ثلاثة انواع:
‌أ.       جامد لا يتصرف مطلقاً : ما دام وليس.
‌ب.   ناقص التصرف : ما زال, و ما انْفَكَّ, وما فتئ, وما بَرِحَ.ويأتي منها الماضي والمضارع
‌ج.   تام التصرف : وهي السبعة الأفعال الباقية.
2.    كاد وأخواتها وهي تضم :
‌أ.          أفعال المقاربة (ما يدل على قرب وقوع الخبر) :كَادَ وأوشَكَ وكَرَبَ
‌ب.     أ فعال الرجاء ( ما يدل على رجاء وقوع الخبر)  : عسى وحرى واخلولق
‌ج.      أفعال الشروع (ما يدل على الشروع والبدء بالخبر) : شَرعَ ، طَفِقَ ، أنشأَ ، بَدأَ ، هَبَّ ... الخ
سبب التسمية : سميت ناقصة لأنها لا تفيد كمال المعنى مع مرفوعها وإنما لا بد من ذكر منصوبها. ويمكن لنا توضيح ذلك اكثر من خلال  التالي:
المجموعة الأولى
المجموعة الثانية
نامَ الطِفلُ
كانَ الطِفلُ      
عادَ المسافِرُ
أضحى المسافِرُ
ظَهَرَتْ النجومُ
أمْسَتْ النجومُ  


لقد أفادت كل جملة من المجموعة الأولى معنى مفهوماً، على الرغم من أن كل واحدة منها تتكون من فعل وفاعل، دون أن تتضمن الجملة مفعولاً به، لان الفعل في هذه الجمل لازم، يتم المعنى به وبالاسم المرفوع بعده-الفاعل-دون الحاجة إلى وجود مفعول به، كما هو الحال مع الفعل المتعدي، أما المجموعة الثانية من الجمل والمبدوءة بفعل ناقص فلا يتم المعنى بها وبالاسم المرفوع بعدها – اسمها – كما هو الحال في الأفعال التامة اللازمة الواردة في المجموعة الأولى.

إذن يظهر النقص في هذه الأفعال، لان المعنى لا يتم عند ذكر الفعل الناقص وذكر الاسم المرفوع بعده، بل يحتاج إتمام الجملة إلى ذكر اسم منصوب بعد الاسم المرفوع يسمى خبر الفعل الناقص، حتى تفيد جملتها معنى مفهومها ، مثل:
-       كانَ الطفلُ باسماً - أضحى المسافِرُ نشيطاً  - أمْسَتْ النُجومُ مُتلألِئَةً
دخولها على الجمل الاسمية .
تدخل كان وأخواتها على الجملة الاسمية فترفع المبتدأ ويسمى اسمَها، وتنصب الخبر ويسمى خبرَها .
معنى الأفعال الناقصة مع جملتها.
يذكر النحويون أن الأفعال الناقصة عندما تدخل على الجملة الاسمية فان الجملة المكونة من الفعل الناقص واسمه وخبره تفيد اتصاف الاسم بالخبر في زمن محدود أو بحالة مخصوصة: لتوضيح هذا المفهوم النحوي دعونا ننظر في الجمل التالية:
الأمثلة
الشرح
كان الطفل باسماً
فان (كان) مع اسمها وخبرها تفيد اتصاف الاسم – الولد – بالخبر، بالسرور في زمن ماض.
اصبح المسافر نشيطاً
تفيد أصبح واسمها وخبرها اتصاف الاسم – المسافر – بالخبر – النشاط في وقت مخصوص – ماض – والأمر نفسه يقال في جملة أضحى وظل وأمسى وبات.
صارت الأسعارُ مُرْتَفِعَةً
فإنها تفيد مع جملتها : تَحوُّل – اسمها – الأسعار – وتغيره من حال إلى حال أخرى يصفها الخبر – مرتفعةً –
ليست الرحلةُ مُريحةً
فإنها تفيد نفي اتصاف اسمها – الرحلة – بخبرها – مريحة – وتفهم السامع أن الرحلة غير مريحة، فتنفي الراحة عن الرحلة.
ما زَالَ العدّاءُ راكضاً
فإن الجملة تُفهِم السامعَ استمرار قيام العدّاء بالركض حتى زمن الحديث.
ما فَتيء الأبُ ذاكراً طفولةَ أبنائهِ
الجملة تفيد استمرار تذكر الأب لطفولة أبنائه حتى لحظة حديثه .
ما بَرِحَ الحارسُ واقفاً
الجملة تفيد استمرار وقوف الحارس حتى وقت الكلام.
ما انفكَّ الاملُ مَرْجُوّاً
 الجملة تفيد التطلع إلى الأمل حتى زمن قول الجملة.
ولعلنا نلاحظ أن [ما زال وما فتيء وما برح وما انفك] تتكون من حرف النفي (ما) والفعل الناقص بعدها، وقد يتقدم عليها نفي من نوع آخر – غير ما – مثل:
-       لَنْ نَبْرَحَ عليه عاكفين                     - سليمٌ غيرُ مُنْفَكٍّ مجتهداً               - لا يزالون متفرقين
أما (ما دام)
فأن (ما) السابقة لها ليست ما النافية وانما هي ما المصدرية الظرفية، التي تجعل ما بعدها في تقدير مصدر، وتدل على زمن معلوم، فيكون معناها مع (دام) مُدَّة دوام ، فالجملة: اعملْ ما دُمْتَ نشيطاً، تعني اعمل مُدَّةَ دوامك نشيطاً . أي  تفيد اتصاف اسمها بخبرها مدة محدودة قد تكون ساعة أو يوماً أو حياة كاملة.
وتعرب ما دام جميعها – فعل ماضٍ ناقص-
 حكم اسم وخبر كان وأخواتها من حيث التقديم والتأخير.
الأصل في الأفعال الناقصة أن يأتي الاسم بعدها ثم يليه الخبر، ويجوز في أخوات كان أن يتقدم الخبر عليها وعلى اسمها معاً، حيث يجوز أن نقول:
-       بارداً كان الجوُّ  - شديداً أمسى الريحُ    - "وأنفسَهمْ كانوا يظلمون".
هذا وما ينطبق على المبتدأ والخبر من حيث التقديم والتأخير، ينطبق على جملة كان وأخواتها، لأنها في الأصل جملة اسمية مكونة من مبتدأ وخبر.
ولذلك يجب أن يتقدم الخبر على اسمها – المبتدأ – في مثل الجمل :-
في البستان شجرٌ في المزرعة حارِسُها عندَ الطِّفلِ أمُّهُ وأبوه
لأن الخبر متقدم في الجملة الأولى لكون المبتدأ نكرة بحتة والخبر شبه جملة كما مر في المبتدأ والخبر، ومتقدم في الثانية لان في المبتدأ ضمير يعود على الخبر. فتصير الجملتان عند دخول فعل ناقص عليها:
الجملة
الإعراب
ليس في البستان شجر
ليس: فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح
في البستان: جار ومجرور في محل نصب خبر ليس مقدم
شجر: اسم كان مؤخر مرفوع
كان في المزرعة حارسها
في المزرعة: شبه جملة جار ومجرور في محل نصب خبر كان مقدم
حارس: اسم كان مؤخر مرفوع وهو مضاف
ها: في محل جر بالإضافة
ظل عند الطفل أمه وأبوه
عند: ظرف مكان منصوب وهو مضاف
الطفل: مضاف إليه مجرور وشبه الجملة الظرفية في محل نصب خبر ظل
أم: اسم ظل مرفوع مؤخر وهو مضاف
هـ: في محل جر بالإضافة.
أبوه: معطوف على مرفوع وعلامته الواو لأنه من الأسماء الخمسة.

شارك الموضوع ليراه أصدقائك :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
إتضل بنا | فهرس المدونة | سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوضة مدونة عالم النونكس
Created by Maskolis Published by Mas Template
powered by Blogger Translated by dz-site