نداء الأخاء لنازك الملائكة مع الشرح والتحليل البلاغي.

{[['']]}
شرح مبسط لقصيدة نازك الملائكة نداء وأخاء مع التحليل البلاغي والوقوف على الصور الجمالية في نص القصيدة وكذا التعريف بالشاعرة من حيث نشائتها ومولدها وتعليمها وعوامل نبوغها وذيوع صيتها.

التعريف بالشاعرة:
اسـمـهــــا: نازك الملائكة شاعرة عربية من القطر العراقي.
مـولـدهــا : ببغداد في الثالث والعشرين من أغسطس عام 1923م.
تـعـليمهـا : تلقت تعليمها الأولى والجامعي في العراق, ثم واصلت دراستها في أمريكا فأجادت اللغة الإنجليزية والفرنسية.
موهبتهــا :  تفتقت موهبة (نازك) مبكراً حيث نظمت أولى قصائدها وهي لم تتجاوز العاشرة من العمر.
عـوامـل نبوغهــا: (البيئة التي نشأت فيها) حيث :
1)     أبوها لـه مؤلفات أهمها موسوعة في عشرين مجلداً.
2)     خالها (جمال الملائكة) شاعراً وقد ترجم رباعيات الخيام.
3)     أمها- أيضاً- عرف عنها نشاطات واسعة في مجالات الأدب.
4)     أخوها كذلك..
ذيــوع صيتهــا :
ذاع صيتها واتسعت شهرتها بعد صدور ديوانها (شظايا ورماد) عام 1949م الذي ضمنته عشر قصائد من الشعر الحديث, وقد أحدث هذا الديوان ضجة كبيرة في الأوساط الأدبية والصحفية, فرفضه عدد غير قليل, وقبله أيضاً عدد غير قليل, ومعظمهم من الأوساط الشابة في مصر والشام الذين سلكوا نهج أسلوب هذا اللون من الشعر, وكان الكثير منهم يذيلون قصائدهم بعبارات تتضمن إهداء أعمالهم إلى الشاعرة (نازك الملائكة). كما أنها تغنت بترانيمها العذبة للفكر العروبي الذي عشقته, ولقضايا أمتها المصيرية.
أهم دواوينها الشعرية :
لقد أثرت المكتبة العربية بالعديد من المآثر الأدبية والنقدية, بالإضافة إلى سبعة دواوين شعرية منها :
     (الصلاة والثورة)  (شظايا ورماد)      (مأساة الحياة وأغنية).
الفكرة الرئيسة في النص: هي الصداقة والإخاء .
الــنــص

لنكنْ أصدقاءْ
إن صوتاً وراءَ الدماءْ
في عروق الذين تساقَوْا كؤوسَ العداءْ
في عروقِ الذين يظلون كالثملين
يطعنون الرجاء
يطعنون أعزاءَهُم باسمينْ
في عروق المحبينَ .. والهاربينْ
من أحبائِهِم , من نداءِ الحنينْ

في جميع العروقْ
إن صوتاً وراءَ جميعِ العروقْ
هامساً في قرارةِ كلِّ فؤادٍ خفوقْ
يجمعُ الإخوةَ النافرينْ
ويشدُّ قلوبَ الشقيِّينَ والضاحكينْ
ذلك الصوتُ صوتُ الإخاءْ
فَلْنَكُنْ أصدقاءْ .

اللـغـويـات :

الـكـلـمـــة
مـعـنـاهـــــا
الـكـلـمـــة
مـعـنـاهـــــا
تساقوا كؤوس العداء
تعادوا.
قرارة
قاع أو أسفل.
الثملين
السكارى.
فؤاد
قلب.
الرجاء
الأمل.
خفوق
نابض, وهي صيغة مبالغة على وزن (فعول) أي كثير الخفقان.
أعزاءهم
أحبابهم.
النافرين
المتفرقين.
باسمين
ضاحكين, ضد (عابسين).
الشقيين
الأشقياء والتعساء.
الحنين
الشوق.
الضاحكين
السعداء.

الشــرح:
تتناول الشاعرة في هذا النص فكرة الصداقة والإخاء, حيث تدعو لأن نكون أصدقاء, فصوت الإخاء يكمن في دماء كل البشر, حتى أولئك الذين يتعادون, والذين يعملون على قتل الأمل في النفس بغير تفكير, أو الذين يعملون على إيذاء أعزائهم دون مبالاة, ثم تقول: إن صوت الإخاء موجود في جميع العروق, سواء عروق المحبين أو الهاربين من دعوى الحب, إنه يهمس في كل قلب حي, ليجمع شمل المتفرقين, ويجتذب قلوب الأشقياء والسعداء على السواء.
التحليل البلاغي:
§     (لنكن أصدقاء): أسلوب إنشائي طلبي بصورة الأمر, غرضه البلاغي هو النصح والإرشاد.
§     (إن صوتاً وراء الدماء): استعارة مكنية, فيها تشخيص.
§     (الدماء): توحي بتجذر صفة الأخوة في النفوس, حيث لا حياة بدون دماء.
§     (وراء): كلمة توحي بالخفية.
§     (تساقوا كؤوس العداء): استعارة مكنية, توحي بالسخرية.
§     (الذين يظلون كالثملين): تشبيه مجمل, يوحي بغياب العقل عمن يطعنون الرجاء.
§     (يطعنون الرجاء): استعارة مكنية, توحي بالتنفير من وحشية هذا الفعل.
§     (يطعنون أعزاءهم باسمين): كناية عن عدم المبالاة.
§     (عروق): توحي بتجذر صفة الأخوة في النفوس.
§     (نداء): توحي بالدفء والتواصل.
§     (نداء الحنين): استعارة مكنية.
§     (إن صوتاً وراء جميع العروق): استعارة مكنية, فيها تشخيص.
§     (صوت): كلمة توحي بالإلحاح في الدعوة.
§     (صوتاً.... هامساً):  استعارة مكنية, فيها تشخيص.
§     (قرارة  -  فؤاد  -  خفوق): كلمات توحي بالتواصل.
§     (يجمع الإخوة النافرين): طباق معنوي.
§     (صوتاً يجمع): استعارة مكنية.
§     (صوتاً يشد): استعارة مكنية.
§     بين (الشقيين /  والضاحكين): طباق إيجابي.
§     (صوت الإخاء): استعارة مكنية, فيها تشخيص.

التعليـق العـام علـى النـص
النـص :  من النصوص ذات الغرض الاجتماعي, وينتمي إلى المدرسة الواقعية, وهو من الشعر الحديث الذي تعد الشاعرة أحد رواده.
جاءت ألفاظ النص : سهلة وفصيحة ومألوفة تحمل دلالات وإيحاءات.
أساليـب النـص : واضحة سواء الإنشائي أو الخبري فيها.
الصور في النص : اعتمد خيال الشاعرة على الصور المتفرقة, بعضها تقليدية مقتبسة, وبعضها مصدره التفاعل الاجتماعي للشاعرة.
الفكــرة : واضحة المعاني تتغلغل في أعماق النفس.
التراكيب : التراكيب متفاوتة في الطول والقصر, وكلها تتصف بالوضوح وسلامة الأسلوب.
الـمـحسنــات : يكاد النص يخلو من المحسنات, لولا بعض المطابقات التي جاءت عفوية لزيادة المعنى وضوحاً.
العـاطفـة : عاطفة الشاعرة في النص إنسانية ومشاعرها كما تبدو من خلال الألفاظ والموسيقا والصور تتصف بالأسى والحسرة مع الأمل.
الموسيقا في النص : داخلية ظاهرة, مصدرها تكرار بعض الكلمات والحروف والطباق, يصاحبها موسيقا داخلية خفية, مصدرها حسن اختيار الشاعرة لكلمات ذات وقع خاص, وحسن تنسيق هذه الكلمات وترابط الأفكار, وصدق العاطفة, وروعة التصوير, ودلالات الجمل.
ملحوظـة: لجأت الشاعرة لتسكين أواخر السطور الشعرية لخفوت النغم, وهي من دعائم الواقعية.

شارك الموضوع ليراه أصدقائك :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
إتضل بنا | فهرس المدونة | سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوضة مدونة عالم النونكس
Created by Maskolis Published by Mas Template
powered by Blogger Translated by dz-site