شرح المدرسة الرمانسية العربية {الـرومـانتيكيـــة} في الشعر العربي (مفهومها وخصائصها وروادها )

{[['']]}
شرح عن المدرسة الرومنسية في العصر الحديث من حيث اسباب الظهور وخصائصها وأبرز روادها وعصرها الذهبي.
أصل كلمـة (الرُمانسيــة):
مشتقة من كلمة (رومانيوس) التي أطلقت على اللغات والآداب التي تفرعت عن اللغة اللاتينية القديمة.
المقصود بالرومانسية: وهي حركة أدبية وفنية ظهرت في أوروبا في مطلع القرن التاسع عشر.
ظهور الرومانسية في الشعر العربي: ظهرت مع مطلع القرن العشرين وانتهت بنهاية الحرب العالمية الثانية (1945م).
أسباب ظهور الرومانسية في الأدب العربي:
ظهرت على يد جيل من الشعراء نظر إلى الشعر العربي ورأى ضرورة تطويره بعد ما سيطر الاستعمار وحاول طمس الشخصية العربية والإسلامية وكان ظهورها للأسباب الآتية:
1 )  اتصال العرب بالثقافة الغربية عن طريق البعثات والترجمة للأدب الرومانسي الغربي.
2)  رفض النهج التقليدي السائد عند مدرسة الإحياء الكلاسيكية.
3)  الرغبة في التعبير عن الذاتية والوجدانية والشخصية المستقلة.
4)  الهروب من الواقع الأليم في ظل مفاسد الاستعمار إلى عالم الخيال.
5)  تفجر الأحزان عن الشعراء بسبب الحرب العالمية الأولى (1914 – 1918م) وما خلفته من قتل وتشريد وتدمير.
الخصائص الفنية للمدرسة الرومانسية:
1) التعبير عن تجربة شعورية ذاتية صادقة يطغى عليها الشعور بالحزن.
2) الدعوة إلى تجديد الأوزان (استعمال البحور المجزوءة).
3) تحقيق الوحدة العضوية المتمثلة في (وحدة الموضوع وترابط الأفكار و وحدة الجو النفسي).
4) الاهتمام بالخيال.  
5) الاهتمام بالتصوير الكلي والجزئي.
6) الامتزاج بالطبيعية ومناجاتها وتصويرها.
7) سهولة الألفاظ وعذوبتها وحيويتها.
8) تنوع القوافي.   
9) التجديد في الموضوعات الشعرية.  
10) الدعوة بأن الأدب إبداع.
رواد الرومانسية وجماعاتها في الأدب العربي:
1)  خليل مطران.
2)  جماعة الديوان.
3) جماعة أبو لو.
4) جماعة المهاجر.

أولاً: خـليـل مـطــران:
أ) هــو رائدهــا فــي الوَطــن العَربــــي. (علــــــــل).
لأنه أول من جدد في الشعر ونشر آرائه الجديدة سنة (1908م) في الجزء الأول من ديوانه متأثراً  بالرومانسية الفرنسية على يد (ألفريد دي موسيه) و (لامارتين) و (فيكتور هيجو).
ب) مـــذهبـــه الجديـــد فـــي الشعـــر:
نشره في مقدمة الجزء الأول من ديوانه 1908م معلناً آراءه التجديدية التي مثلت
 الخصائص العامة للمدرسة الرومانسية ومنهــــا:
(1) مرونة الأوزان.        
(2) سهولة الألفاظ.
(3) تحقيق الوحدة العضوية.   
(4) تصوير الطبيعة.
(5) الاهتمام بالخيال.     
(6) التعبير عن روح العصر.
جـ ) نقـــد المتشدديـــن لــــه: (شعــراء المدرســــة الإحيائيــــة).
رأوا أنه شق عصا الطاعة على البحتري وأبي تمام والمتنبي وابن زيدون.
فدافع عن مذهبه في مقدمة الجزء الأول من ديوانه.
د  )   تأثــــره ببعــــض خصائــص الكلاسيكيــــة: مثـــــل:
(1) المحافظة على الوزن والقافية.
(2) الأغراض التقليدية كالمدح والرثاء والتهاني.
(3) الوقوف على الأطلال كما في قصيدته (قلعة بعلبك).
(4) الدعاء للقبر بالسقيا كما في قصيدته (في تشييع جنازة).
هـ ) سبـــب ارتباطــه ببعــض خصائــص الكلاسيكيــــة:
لأنه جاء في مرحلة انتقالية بين الكلاسيكية الجديدة والرومانسية.
ثانيـاً: جـمـاعـة الـديــوان:
أ )    روادهـــــا: (عبدالرحمن شكري / عباس محمود العقاد/ إبراهيم عبدالقادر المازني).

ب)   سبــب تسميتهــا بهــذا الاســـم: لأن روادها (العقاد والمازني) أصدرا كتاباً اسمه الديوان وأعلنوا فيه هدفهـم وهو (تحطيم الأصنام الباقية في الأدب) يقصدون
بذلك (رفض التقليد في الأدب).
جـ)   تأثــر روادهــــا: بالأدب الرومانسي الإنجليزي على يد (بيرون / ورد سورت).

د )   آراؤهــــــم الجديـــــدة:
نشروها بعد مطران سنة (1909م) من خلال الصحف والمجلات وفي دواوينهم التي نشرت على الترتيب (1909م – 1912م – 1916م) ومنهــــا
  التعبير عن الذات.     
  الدعوة إلى الوحدة العضوية.  
   تنوع القوافي.       
  إدخال أفكار فلسفية في الشعر.
   تصوير الطبيعة.
هـ)  هجومهم على  رواد الكلاسيكية الجديدة: على رأسهم (شوقي وحافظ إبراهيم والرافعي).

و)  انفرادهم بالآتي:
(1) النزعة الفكرية الذهنية والتأملات الفلسفية.
(2) الاهتمام بوضع عنوان للقصيدة وللديوان يدل على محتواه مثل:
(أ) ديوان (عابر سبيل).
(ب) ديوان (أعاصير مغرب) للعقاد.
(جـ) ديوان (أزهار الخريف) لشكري.
* وفي ذلك خالفوا الكلاسيكيين في تسمية دواوينهم بأسمائهم مثل (ديوان البارودي)
ثالثـاً: جـمـاعة أبو لّو:

أ ) أصل كلمة أبو لّو: أٌُخذ هذا الاسم من كلمة (أبو لون) إله النور والجمال عند اليونان.

ب) تأثر هذه الجماعة:
تأثرت بمذهب خليل مطران والديوان والرومانسية الغربية وأدب المهاجر (شعر جبران).
جـ) رأيها في خليل مطران: هو نموذجٌ للتجديد في الشعر وهو الأب الروحي للرومانسيين.

د ) اهتماماتها: على صفحات مجلتها (أبو لو).
(1)         احتضنت كل شعر وجداني.
(2)          رحبت بالأدب الرومانسي الغربي (المترجم والمنقول).
(3)         اهتمت بكل حركة تجديدية في الشعر.
هـ)  رائدها على مستوى الوطن العربي: (أحمد زكي أبو شادي) ومعه:
(1)          من مصر: (إبراهيم ناجي - علي محمود طه - صالح جودت).
(2)          من السودان: (التيجاني يوسف بشير).
(3)          من اليمن: (لطفي جعفر أمان - علي محمد لقمان - أحمد الشامي).
(4)          من تونس: (أبو القاسم الشابي).
و) الخصائص الفنية لهذه الجماعة (إضافة إلى المدرسة الرومانسية).
(1)          الشعور بالغربة حتى مع الإقامة في الوطن.
(2)          استعمال بعض الكلمات الأجنبية والأسطورية.
(3)          الميل إلى الموسيقا الهادئة.
(4)          الإكثار من البحور القصيرة المجزوءة.
(5)          اتباع نظام الموشحات الأندلسية (مطالع  -  أدوار  -  أقفال).
(6)          تنوع القوافي.
رابـعـاً: جـمـاعــة الـمـهـاجـــر:

أ )  الـمهـاجـر: هم جماعة من الشعراء العرب هاجروا من الشام إلى أمريكا منذ القرن التاسع عشر نظراً لاضطهادهم في وطنهم الأصلي من الاستعمار.
ب) تـأثـرهــم:
بالرومانسية الأوروبية في شعرهم واتجاهاتهم.
جـ) زعماؤهم في الـمهجـر:
(جبران خليل جبران) و(إيليا أبو ماضي) و(ميخائيل نعيمة).
د ) الـروابـط الأدبيـة التـي كونوهـا:
(1)         الرابطة القلمية: 1920م في أمريكا الشمالية.
(2)         العصبة الأندلسية: (عصبة القلم) 1932م في أمريكا الجنوبية.
هـ ) أثرهم في التيار الرومانسي:
شكلوا روافد جديدة للتيار الرومانسي جعلته يتدفق في الشعر العربي.
و ) رواد الـمـهجــر:
(1)  في المهجر الشمالي. (الذين هاجروا إلى أمريكا الشمالية) ومنهم (جبران خليل جبران / إيليا أبو ماضي / ميخائيل نعيمة).
(2)           في المهجر الجنوبي (الذين هاجروا إلى أمريكا الجنوبية) ومنهم (نسيب عريضة / نعمة الحاج / رياض المعلوف).
ز) العـوامل المؤثرة في شعرهم:
(1) الإحساس بصدمة الحضارة الغربية (علل). لأنهم وجدوها قاسية على غير ما ألفوه من طبيعة جميلة في وطنهم..
(2)          المزج بين الثقافة العربية والأجنبية.(علل). نظراً لإجادتهم لأكثر من لغة وقراءتهم للأدب الغربي.
(3) الشعور بالحنين إلى الوطن وأماكن الذكريات.(علل). نظراً لخروجهم من الوطن مضطرين فارتبطت مشاعرهم بوطنهم الأصلي.
ح) الخصائص الفنية لشعرهم (سماته):
(1)          الشعر الوطني  
(2)          الشعور القومي.    
(3)          السماحة الدينية.
(4)          الحيرة والقلق.  
(5)          البحث عن العالم المثالي.
(6)          الميل إلى الرمز عند بعضهم.
(7)          النزعة الروحية ممثلة في الشكوى إلى الله والدعوة إلى المحبة والتمرد على الماديات.
ط) مغالاتهم في التجديد: أوقعتهم أحياناً في ركاكة الأسلوب وعثرات اللغة والعروض.
ي) إقبال القراء على شعر المهجر: (علـل).لأنه يلائم احتياجاتهم النفسية والشعورية ويصور همومهم الروحية والفكرية.
ملحـوظــة: كانت نهاية المدرسة الرومانسية بعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945م)  نظراً لظهور تيار الشعر الحر. 
شارك الموضوع ليراه أصدقائك :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
إتضل بنا | فهرس المدونة | سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوضة مدونة عالم النونكس
Created by Maskolis Published by Mas Template
powered by Blogger Translated by dz-site