تعرف على البنك المركزي ( أهميته , وظائفه, أهدافه, وعلاقته بالسياسة النقدية وأدواتها)central bank.

{[['']]}
رغم أن البنوك تتفق في أساس تكوينها وممارستها للعمل المصرفي إلا أنها تختلف عن بعضها في نوعية النشاط الذي تمارسه. أو تتخصص فيه. وطبقا لذلك تمكن تقسيم المصارف على أساس الغرض الذي انشأت لأجله ما يلي :
أولاً: مفهوم البنك أو المصرف المركزي:
البنك المركزي يقف على رأس الجهاز المصرفي للبلد .ويتولى أمر السياسة الائتمانية والمصرفية في الدولة .ويشرف على تنفيذها. ومن هنا يمكن تعريف البنك المركزي كما يلي :
-      البنك المركزي يمثل ذلك  المصرف الذي يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة. ويستمد وجوده كمؤسسة عامة .ويقوم بجميع أعماله وفقا لأحكام القانون. وله الحق في أن يمتلك. ويتصرف بممتلكاته. وأن يتعاقد وأن يقيم الدعاوى . وتقام عليه باسمه . ويكون له خاتم خاص به ويعفى من كافة الضرائب والرسوم والطوابع .
-      وبمفهوم آخر هو مؤسسة الإصدار الرسمية للنقود الخارجية .والتى يحكم إصدارها العديد من المتغيرات .والمتطلبات الاقتصادية والمالية .
ثانياً: وظائف البنك المركزي:
يتمثل البنك المركزي بالمميزات الثلاثة الآتية و التى تمثل في نفس الوقت وظائفه الأساسية وهي:
1-        المصرف المركزي هو مصرف الإصدار.
يعد البنك المركزي الجهة الوحيدة المخولة من الدولة أو الحكومة بحق إصدار النقود بحيث يتولى إصدار العملة الورقية ، بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد الوطني، و السياسة العامة للدولة و ما يعطي أوراق النقد الثقة اللازمة فيها لتعامل الأفراد، لذلك يقوم، المصرف بوضع خطة و حجم النقد المتداول و يشرف على تنفيذ و تحقيق هذه الخطة (2).
كما أن انفراد المصرف المركزي بامتياز إصدار أوراق النقد من العوامل الأساسية ميزته على المصارف التجارية العادية، و استنادا على هذه الوظيفة زادت مكانة المصرف المركزي كون الأوراق النقدية المصدرة عملة قانونية ذات قوة إبراء غير محدودة بالإضافة إلى استخدام المصارف لها احتياطي مقابل ودائعها ، لذلك كان يطلق على المصرف المركزي حتى وقت قريب مصرف الإصدار.
2-        المصرف المركزي هو بنك البنوك.
يعتبر البنك المركزي بنك البنوك، فهو البنك التي تتعامل معه البنوك بصفة عامة ، و البنوك التجارية بصفة خاصة، فالبنوك تحتفظ بودائعها لديه، كما أنه البنك الذي تلجأ إليه لإقراضها عند حاجتها للائتمان ، أي أنه هو الملجأ الأخير للبنوك التجارية لحصولها على النقود القانونية، و يستطيع البنك المركزي القيام بهذه المهمة من خلال تدخله في السوق النقدي سواء بتقديم القروض المباشرة لهذه البنوك، أو سواء بقيامه بإعادة خصم الأوراق المالية التي بحوزتها وفي جميع الأحوال فإن البنك المركزي يسهل عمليات الاقتراض للبنوك.
و الجدير بالذكر أن البنك المركزي في تعاونه مع البنوك الأخرى إنما يبعد تماما عن منافسته لها خاصة و أنه يركز كل معاملاته مع المصارف الحكومية، و يترك للمصارف مجال التعاون مع المؤسسات و الأفراد، و الجمعيات، و النقابات، و سائر الهيئات، و المنظمات غير الحكومية، كما أنه يقوم كذلك بدور الوساطة بين المصارف.
3-        المصرف المركزي مصرف الدولة.
اكتسب البنك المركزي أهمية دون غيره من المصارف عندما أودعت الحكومات حساباتها لديه، و قيامه بالخدمات المصرفية، و تقديم القروض و السلفيات لها و للمثال مصرف إنجلترا الذي أنشأ في بادئ الأمر كشركة تقوم بالعمليات المصرفية حيث كان الدافع الأساسي لإنشائه هو إقراض الحكومة البريطانية، و مقابل ذلك منح امتياز إصدار النقود الورقية .
و لقد تعرضت طبيعة العلاقة بين المصارف المركزية ، و الحكومات لمنافسة عنيفة دارت حول مدى التدخل في شؤون المصرف المركزي، فالبعض نادى بإخضاع المصرف إخضاعا تاما للحكومة، و البعض الآخر .
لهذا فإن البنك التجاري لا يلجأ إلى إعادة الخصم إلا عند الضرورة المتمثلة في .
·       تدني السيولة.
·       تدني رصيد أمواله الجاهزة.
·       زيادة فرص استثمار أمواله في رواج أكثر  ربحا من إعادة الخصم.

ثالثاً: المصرف المركزي و أدوات السياسة النقدية :
إن المقصود باستخدام البنك المركزي لأدوات السياسة النقدية قيامه باستخدام وسائله النقدية ، و الائتمان في تحقيق رقابته، و سيطرته على الائتمان المصرفي ( الأساسية ستتولاها دون غيره من المؤسسات) كمية أساسية سيتولاها دون غيره من مؤسسات الجهاز المصرفي، و لهذا من المهم التعرف على هاته السياسة النقدية كما لها من أهمية بالغة على المستوى الاقتصادي ، و ذلك من خلال:
1- تعريف السياسة النقدية  :
تهتم السياسة النقدية فيما يجب أن يتخذ من إجراءات و تدابير بغرض حل  المشكلة القائمة بكل ظروفها و بوجه التحديد، تهتم بتوفير السيولة اللازمة  للسير الحس الاقتصادي و نموه مع المحافظة على استقرار النقد أو العملة .
أو هي ذلك التدخل المباشر مع طرف السلطة النقدية، و توجيه الائتمان  باستخدام وسائل الرقابة الكمية على النشاط الائتماني للمصارف التجارية.
إذن السياسة النقدية تهتم في الأساس بالعرض النقدي للمصارف التجارية من أجل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، و ذلك باستعمال أدوات محددة ، و معروفة النتائج مسبقا لتفادي الوقوع في الخطأ، و من أجل تدخل صحيح و فعال.
2- اتجاهات السياسة النقدية :
هناك ثلاث اتجاهات أساسية للسياسة النقدية نوجزها في :
الاتجاه التوسعي :
و يتم ذلك من خلال توجيه حجم وسائل الدفع نحو التوسع بتشجيع الائتمان، و تخفيض معدل الفائدة، فيرتفع بذلك حجم الاستثمارات مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج و
الاتجاه الانكماشي:
يعرف أيضا بالتقييدي فوجود معدل تضخم كبير وزيادة في المستوى العام للأسعار تقابلها دائما المطالبة بالزيادة في الأجور فتسعى السلطات النقدية لتقييد الائتمان والاقتراض . ويعمل المصرف المركزي على الإقلال من حجم وسائل الدفع وتقيد الائتمان والإقراض محاولة تثبيت الأجور و الأسعار .كما يقوم برفع أسعار الفائدة لتشجيع الأفراد على الادخار والإقلال من حجم الاستهلاك.
الاتجاه المتعلق بالسياسة النقدية بالدول النامية :
تتميز الدول النامية باقتصاديات زراعية أو موسمية أو على محصول واحد .وتصدير المواد الأولية إلى الخارج .وعليه يقوم البنك المركزي بزيارة حجم وسائل الدفع عند بدأ مرحلة الزراعة وتمويل المحصول .ويقلص من حجمها عند مرحلة بيع المحصول .بهدف حصر آثار التضخم ، وفيما يخص هذه الاتجاهات وتحديد أنسبها للدولة مرهون بالوضعية الاقتصادية لها .هذا في الحالة العادية .أما في حالة الأزمات فهو يتحدد وفق نوع المشكلة وظروفها المحيطة  .
3 .أهداف السياسية النقدية:
تعتبر السياسة النقدية أحدهم مكونات السياسة الاقتصادية .ومنه تسعى إلى تحقيق أهدافها. ورغم ذلك تبقى للسياسة النقدية أهدافها الخاصة ، التي تميزها والتي يمكن ايجازها فيما يلي :
الأهداف النهائية للسياسة النقدية :
 وتختلف هذه الأهداف باختلاف الأوضاع الاقتصادية ومنه الأوضاع النقدية لكل بلد حيث تتباين أهدافها السياسة النقدية للدولة النامية مقارنه بالدولة المتقدمة وعلى العموم يمكن سرد أهم هذه الأهداف فيما يلي:
·       تحقيق استقرار نقدي بما يتماشى مع متطلبات الأعمال الاقتصادية.
·       العمل على تشجيع النمو الاقتصادي في مختلف القطاعات الاقتصادية بما يحقق زيادة حجم الدخل الوطني ونمو الناتج المحلي.
·       استقرار الأسعار ومنه الحد من التضخم
·       المساهمة في تطوير المؤسسات المصرفية .والمالية .والأسواق التي تتعامل فيها 
·       العمل على الحد من الآثار السلبية للتقلبات الاقتصادية (انكماش، رواج).
الأهداف الوسيطة للسياسة النقدية :
هذا الأسلوب يتمثل في التأثير على متغيرات وسيطة، و التي لها آثار على متغيرات أخرى لم تقدر السلطات النقدية التأثير عليها مباشرة شريطة أن تكون هناك علاقة سببية مستقرة بين الأهداف الوسيطة و الأهداف النهائية .
و على العموم تتمثل هذه الأهداف الوسيطة فيما يلي :
- التأثير على أسعار الفائدة يؤدي إلى تأثير على مستويات الاستثمار.
- التأثير على أسعر المصرف العملة يؤدي إلى تأثير على الصادرات، و منه ميزان المدفوعات.
- التأثير على المجموعات النقدية يؤثر على مستوى الدخل و العمالة.
4- أدوات السياسة النقدية :
تستعمل السلطات النقدية مجموعة من الأدوات و الوسائل التي تسعى من خلالها إلى تحقيق سياستها النقدية وتتمثل هذه الأدوات فيما يلي :
الوسائل التقليدية : وتتجسد في العناصر التالية :
1.  سعر إعادة الخصم( سعر الصرف ) : وهو السعر الذي يتقاضاه المصرف المركزي من المصارف التجارية لقاء قيامه بإعادة خصم الكمبيالات والأوراق المالية والتجارية لها.
2.  عمليات السوق المفتوحة : المصرف المركزي يقوم بشراء وبيع الأوراق الحكومية فقط إضافة إلى شراء وبيع الصرف الأجنبي .فإذا أراد المصرف أن يقلل من حجم الائتمان فإنه يبيع الأوراق المالية لديه.وبالتالي يخفض كمية النقد الموجودة في السوق أما إذا أراد أن يزيد من مقدرة المصرف التجاري على الرفع والتوسع في الائتمان، فانه ينزل إلى السوق مشتريا الأوراق المالية فيدفع ثمنها نقدا وبالتالي تزداد كمية النقود في السوق.
3.  نسبة الاحتياطي القانوني : تقوم المصارف التجارية بالاحتفاظ بنسبة من ودائعها إلى المصرف المركزي، فإذا أراد هذا الأخير أن يحد من حجم التوسع في الائتمان لدى المصارف التجارية فانه يرفع نسبة الاحتياطي القانوني لديه.
الوسائل الحديثة : و تتمثل في :
1.         الإقناع الأدبي( الإغراء) :
تتمتع المصارف المركزية، و خاصة العربية منها و التي لا تقوم بعمليات تنافس بها المصارف العادية بهيبة كبيرة، كما تحتل مركزا هاما بين زمرة المصارف العادية ، و عليه تكون مركز يمكنها من التأثير على المصارف التجارية، و إغرائها بالتضامن معها لتنفيذ سياسة ائتمانية معينة كالحد أو التوسع في الائتمان ، وواضح أن نجاح هذه الوسيلة على عوامل مختلفة أهمها المركز الأدبي للمصرف المركزي ، و مدى روح التعاون بين المصارف التجارية ، و المصرف المركزي.
2.    الرقابة المباشرة : وتتمثل في الرقابة الإدارية عن طريق التفتيش على الحسابات و الأصول المملوكة للمصرف، كما يتدخل المصرف المركزي بإصداره تعليمات مباشرة على المصارف عموما أو كل على انفراد بحيث يحدد بموجبها أحجام الائتمان المسموح به في فترات مقبلة، أو يحدد نسبة معينة بين أموال المصارف الخاصة و بين جملة أصوله.
3.         الرقابة الكيفية : و هي تحديد الأغراض التي يقدم من أجلها المصرف الائتمان، و مدة القرض و غيرها.
و البنك المركزي و باعتباره الهيئة المخولة بتنفيذ السياسة النقدية فإنه يستعمل هذه الأدوات وفق الحالة الاقتصادية و النقدية للبلد.
رابعاً:هدف المصرف المركزي :
إن هدف المصرف المركزي ليس تحقيق ربح ممكن ، و إنما خدمة الصالح الاقتصادي العام، كما يمكن القول و بصفة عامة أنه يسعى إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي ككل ، و في دول العالم الثالث يضاف هدف آخر هو التنمية الاقتصادية و تكوين رأس المال، و يتم ذلك من خلال :
ü    من خلال توجيهاته إلى المصارف التجارية بزيادة الاستثمار في الأسهم التي تصدرها مؤسسات الأعمال:

ü  أو بالتمييز في شروط الائتمان بين المقترضين على أساس أهمية النشاط الذي يمارسونه، و إلى غير ذلك من الأدوار التي يلعبها في التنمية الاقتصادية.
شارك الموضوع ليراه أصدقائك :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
إتضل بنا | فهرس المدونة | سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوضة مدونة عالم النونكس
Created by Maskolis Published by Mas Template
powered by Blogger Translated by dz-site