شرح مفصل لنظام التكلفة على أساس الأنشطة الموجهه بالوقت مع أمثلة وتمارين محلولة (TDABC)Time-Driven Activity Based Costing

{[['']]}
تعتبر عملية تخصيص التكاليف الصناعية غير المباشرة من أهم وأكبر المشاكل التي تواجه الشركات، وتعد عملية تخصيصها على المنتجات أو الخدمات، من أهم العمليات التي يقوم بها المحاسب الإداري داخل الشركة
وقد مرت أساليب تخصيص التكلفة غير المباشرة بعدة مراحل حسب الحاجة إليها وحسب تطور الأسواق والموارد والتقنيات
إن قصور نظام التكاليف التقليدي في تخصيص التكاليف، تجاه التعامل مع التطور السريع المطرد في مجال المكننة، واستخدام الحاسوب، شكل عائقاً أمام مواجهة المنافسة المحلية والخارجية، مما أدى إلى خلق أهم المشكلات التي كانت ومازالت موضع العديد من الدراسات والأبحاث المحاسبية، وهي إيجاد حلول مناسبة لمشكلة تخصيص التكاليف غير المباشرة، لتوفير معلومات مفيدة ودقيقة في مجال قياس تكلفة المنتج أو الخدمة، ولأغراض التخطيط والرقابة  مما دفع Cooper & Kaplan في العام 1985 بالدعوة الى تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة ABC كبديل أكثر ملاءمة لتخصيص التكاليف على المنتجات أو الخدمات عن النظام التقليدي.
ثم نشأة نظام (TDABC) بواسطة كابلان و اندرسون بسبب عدول الكثير من الشركات عن نظام التكلفة على أساس النشاط (ABC) بسبب المشاكل الناجمة عن تطبيقه
 إذاً نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC) هو نظام بديل ناشئ للتكلفة، يعالج معظم المشاكل وأوجه القصور في نظام (ABC) حيث يعتبر أكثر دقة في تخصيص التكاليف الصناعية غير المباشرة ويساعد على التغلب على العيوب والانتقادات الموجهة لنظام تكاليف الأنشطة (ABC) كما أن نظام (TDABC) يعتبر أقل تكلفة وأكثر سرعة في التطبيق العملي، وأسهل في الاستخدام، كما أنه يساعد في تحديد معدلات دوران التكلفة على أساس القدرة الفعلية لإمداد الموارد.
وسوف يتم مقاربة الموضوع في المحاور التالية :
- تقييم نظام التكلفة على أساس النشاط Activity Based Costing System (ABC)
- مفهوم نظام التكلفة على أساس الأنشطة الموجهة بالوقت (TDABC) (الفكرة الأساسية )
- محتوى (مقومات ) نظام التكلفة على أساس الأنشطة الموجهة بالوقت (TDABC)
- محركات (مسببات ) التكلفة ومسببات الوقتTime Drivers
- الفرق بين نظام التكلفة على أساس النشاط التقليدي(ABC) و نظام التكلفة على أساس الأنشطة الموجهة بالوقت (TDABC).
- مميزات وعيوب منهج نظام التكلفة على أساس الأنشطة الموجهة بالوقت (TDABC)
أولاً : تقييم نظام التكلفة على أساس النشاط Activity Based Costing System (ABC)
سبق القول عند تناول موضوع نظام (ABC) أنه أسلوب استراتيجي لتخصيص وتوزيع التكاليف الصناعية غير المباشرة بشكل أدق من أسلوب نظام التكاليف التقليدية ، وعليه فإنه يسهم بشكل فاعل في تزويد الشركة بمعلومات أكثر دقة، تزيد من قدرة الشركة على التخطيط والرقابة ورسم السياسات التشغيلية والإنتاجية والاستراتيجية من خلال التخصيص الجيد للتكلفة، كما يخفض التكاليف من خلال تخصيص تكاليف الموارد على الأنشطة المتسببة بها، ومن ثم تخصيص تكاليف الأنشطة على المنتجات والخدمات المتسببة بها وبالتالي التخلص من الأنشطة التي لا تضيف قيمة.
الانتقادات الموجهة لنظام (ABC)
على الرغم من التطور التي أحدثه نظام الأنشطة على أساس التكلفة (ABC) في الأدب المحاسبي المعاصر على أساس أنه يوفر معلومات تتصف بالدقة والتي تساعد الإدارة في اتخاذ قرارتها وتخطيط ورقابة التكاليف ، والنجاح الذي حققه خلال العقدين الماضيين، فإنه يواجه مشاكل وصعوبات ظهرت من خلال التطبيق والممارسة العملية لهذا المنهج تتمثل في نواحٍ عديدة أهمها:
  1. صعوبة الحفاظ على استمرارية النموذج عند حدوث تغيرات على العمليات واستخدام الموارد مثل تنوع الأداء، والعملاء، والأنشطة.
  2. لا يقضي استعمال نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) على مشكلة التخصيص العشوائي للتكاليف غير المباشرة، فمثلاً يكون هناك صعوبة في توزيع بعض التكاليف غير المباشرة على الأنشطة المختلفة نظراً لصعوبة تحديد مسببات التكلفة لبعض الأنشطة مما يؤدي إلى عدم دقة تكاليف المنتجات ومثال على تلك التكاليف اهتلاك مباني المصنع أو التأمين على المباني أو الضريبة.
  3. طول الوقت المستنفد في حصر ومعالجة بيانات التكاليف في منهج (ABC) مما جعل الشركات المطبقة لهذا المنهج تتخلى عنه أو تتوقف عن تحديثه.  فعلى سبيل المثال شركة (Charles Schwab) تطلب تطبيق منهج (ABC) فيها حصر سبع مائة موظفٍ في أكثر من "100" تسهيل كل شهر، وقد استخدمت الشركة أربعة عشر موظفًا لتجميع ومعالجة البيانات وإعداد التقارير، وقد استغرق إعداد التقارير الشهرية أكثر من ثلاثين يوما. وكذلك شركة (Hendee) فقد استغرق برنامج الكمبيوتر ثلاثة أيام لحساب تكاليف مائة وخمسين نشاطًا للشركة، "10,000" أمر إنتاجي و 45,000 عنصر خط ((Kaplan & Anderson, 2007.
  4. صعوبة تحديد محركات التكلفة ووحدات التكلفة، والنقص في الموارد الخاصة بعملية التطبيق، بالإضافة لعدم دعم الإدارة العليا وإدراكها لعملية التطبيق .
  5. تتمثل مشاكل التطبيق في الشركات الخدماتية في أن نسبة كبيرة من تكاليفها تعتبر أنشطة على مستوى الشركة ككل، والتي لا يمكن تتبعها في أي من الخدمات التي تقدمها هذه الشركة، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على البيانات، وذلك لأن الكثير من الأنشطة تميل إلى أن تشتمل على مهام بشرية غير متكررة والتي لا يمكن تسجيلها بشكل آلي .
  6. تتطلب عملية تحديث منهج (ABC) إعادة تحليل الأنشطة وإعادة تحديد كمية الوقت المستنفد للأنشطة التي تسبب التكلفة غير المناسبة وغير الصحيحة والنتائج في الوقت غير المناسب .
  7. قد يتعارض تطبيق منهج (ABC) مع بعض المبادئ المحاسبية المتعارف عليها، مثل: مبدأ الحيطة والحذر ومبدأ القابلية للتحقق، وبالتالي يجب على الوحدات التي تطبق هذا المنهج ان تحتفظ بنظامين، الأول للاستخدام الداخلي، والآخر للاستخدام الخارجي (تقارير مالية) وهذا مكلف جدًا.
  8. يستبعد نظام (ABC) بعض التكاليف المرتبطة بمنتجات معينه من التحليل، مثل: التسويق، والإعلان، وخدمة ما بعد البيع، والبحوث والتطوير، وهندسة الإنتاج، ولذلك يجب على هذا النظام تعديل التحليل؛ لكي يتضمن مثل هذه التكاليف حتى يتمكن من التوصل إلى التكلفة الكلية للمنتج ويتوقف ذلك أساسًا على قاعدة التكلفة والمنفعة.
  9. يعتبر تحديد أنشطة الشركة بدقة ووضوح من أهم التحديات التي تواجه نظام (ABC) في ظل الإجراءات المعقدة وصعوبة الوصول إلى المعلومات والحاجة إلى إقناع الإدارة بأهمية ومنافع النظام مع بطء الاستجابة من المديرين العاملين.
  10. يرتكز نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) على القرارات الاستراتيجية في الأجل الطويل بينما تحتاج الشركة إلى اتخاذ القرارات الخاصة بالرقابة والتخطيط في الأجل القصير.
  11. تكلفة تطبيق نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) مرتفعة جداً حيث يحتاج إلى بيانات وتفصيلات كثيرة، كما يحتاج تطبيقه إلى استخدام الحاسب الآلي، كما يواجه تطبيق نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) مشكلة مقاومة العنصر البشري للتغيير ونقص الخبرة والتدريب.
  12. لا يساهم نظام (ABC) في توضيح العلاقة بين الأنشطة وبين رضا المستهلك، حيث إن الأخير يعد بمثابــــــة الهدف الرئيس والعامـــــل المشترك لجميـــــــــــع الشركات الربحية .
  13. فشل منهج التكلفة على أساس النشاط (ABC) في التعامل مع الأنشطة المتعددة ومع العمليات التشغيلية المعقدة، وأصبح استمراره مكلفاً في الوقت والجهـــــــــــــــــــــــــــد.

وقد أوضح Al-Omiri & Drury, 2007)) عدة مشاكل منها:
  1. عدم القدرة على جمع البيانات والمعلومات اللازمة للتطبيق، لعدم وجود خطة لجمع وقياس المعلومات او اختيار الشخص المناسب لها ولعملية التطبيق.
  2. مقاومة بعض الأطراف للتطبيق، للاعتقاد أن تطبيق المنهج الجديد سيضر بمصالحهم الشخصية وخاصة إذا كانت الحوافز ترتبط بالربحية التي تحققها منتجاتهم.
  3. عدم قدرة الإدارة العليا على إحداث تطورات على النظم المطبقة.
  4. عدم وجود علاقة السببية بين الأنشطة المؤداة ومحركات التكلفة مما يؤدي تشويه تكلفة المنتج.

بالإضافة أن تطبيق النظام يحتاج إلى إجراء تغيير إداري وتنظيمي، وإعادة هيكلة للتكاليف والأنشطة للمنشأة ضمن منهج إدارة الجودة الشاملة (TQM) والتركيز على كسب وإرضاء  الزبون؛ الأمر الذي يعتبر صعبًا ومعقدًا، لذلك يمكن اعتباره أحد معيقات تطبيق نظام (ABC).
ثانياً : نظام التكلفة على أساس الأنشطة الموجهة بالوقت (TDABC)
تجاوزًا للعقبات والمشاكل التي اعترضت طريق تطبيق نظام (ABC)، وانطلاقاً من أن سر نجاح الشركة وتفوقها يكمن في قدرتها على إدارة تكلفتها بشكل علمي وعملي فعال كان لا بد من وجود منهج جديد يتغلب على المعيقات ويلبي الطموحات؛ فكان نظام (TDABC)، حيث تناول (Kaplan & Anderson) في العام (2004) نظاماً جديداً يعتمد على مؤشرات الوقت في حساب التكلفة على أساس الأنشطة، بحيث يمكن للنظام الجديد التعرف على عناصر التكلفة بطريقة أكثر سهولة باستخدام معادلات الوقت.  كما أن قدرة نظام (TDABC) على احتواء نقاط قوة (ABC) وتجاوزه معظم نقــــــاط ضعفــــــه ساعــــد مفهوم توزيع التكلفة حسب الأنشطة للعودة للصــــــدارة، والتحـــــــــول من نظام مالي معقد ومكلف إلى أداة تقدم معلومات مفيدة ودقيقــــــة للإدارة بشكل أقل تكلفة.
ويتناول هذا النظام معالجة مشكلات نظام التكلفة على أساس الأنشطة بحيث يضمن :
  1. تخفيض المقابلات مع القائمين على أداء الأنشطة .
  2. تخصيص الوقت بين الأنشطة المؤداة .
  3. يوفر فرص عديدة لتصميم نماذج تكلفة دقيقة في بيئات الأنشطة المعقدة مثل منشآت الامدادات والتوزيع والمستشفيات والمنشآت الخدمية بصفة عامة .
  4. سهولة التحديث والتحسين المستمر لنظام التكلفة عند اجراء تغيير او اعادة تصميم في المنتجات أو الخدمات وهذا يجعله ملائم للبيانات سريعة التغيير .

الفكرة الأساسية
وفي ضوء هذا النظام نكون ملزمين بالإجابة على تساؤلين :
ما هي تكلفة الوحدة من الموارد الموجودة مقاسة بالزمن ؟
ما مقدار الوقت المطلوب لتنفيذ صفقة (معاملة ) أو نشاط من خلال مجموعة هذه الموارد ؟
وفي ضوء نظام (TDABC) يتم تخصيص التكلفة على موضوعات القياس – أهداف التكلفة -(منتجات ، أوامر ، عملاء ) على أساس مقدار الوقت المستنفذ في أداء الأنشطة اللازمة لموضوعات القياس التكاليفي
ويتطلب ذلك مجموعتين من التقديرات يمكن الحصول عليهما :
لذا فإن هذا النظام يرتكز على مرحلتين هما:
  1. المجموعة الأولى : تحديد تكلفة توفير طاقة الموارد اللازمة لأداء الأنشطة (الأفراد ، الإشراف ، التكنولوجيا المستخدمة ، الامدادات ، التسهيلات المختلفة لأداء الأنشطة ) ويتم قسمة هذ التكاليف الكلية على طاقة الادارة أو القسم ( الوقت المتاح للموظفين الذين ينجزون العمل بالفعل ) بغرض الحصول على معدل تكلفة الطاقة capacity cost rate  ويتم حساب الوقت المتوفر لأداء الأنشطة المختلفة في ضوء الطاقة العملية لا النظرية بعد استبعاد أوقات الاجتماعات ، الراحات ، الاجازات وهي (الطاقة العملية ) تمثل من 80% إلى 85% من الطاقة النظرية في المتوسط . وبعبارة أخرى يتم تحديد القدرة الفعلية للموارد وتكلفة كل منها، كأساس لحساب التكلفة تجنبًا للمبالغات في التكلفة نتيجة تحميل الطاقة غير المستغلة.
  2. المجموعة الثانية : يستخدم نظام (TDABC) معدل تكلفة الطاقة في تحميل تكاليف موارد الإدارة أو القسم على موضوعات القياس (منتجات ، أوامر ، عملاء ) في ضوء استنفاذ  موضوعات القياس التكاليفي لطاقة الموارد المتاحة والمقاسة بالزمن ولا يتطلب نظام (TDABC) أن تكون كل أوامر العملاء متماثلة حيث من الممكن أن تتغير تقديرات الوقت على أساس طلبات خاصة لأوامر معينة مثل أمر عميل موجود بالفعل للمنشأة أو عميل جديد يتعامل لأول مرة ولأول مرة سيتم تسجيله بقاعدة بيانات المنشأة كذلك الفرق بين أمر مستعجل أو أمر عادي . وبعبارة أخرى يتم تقدير الزمن اللازم لتأدية كل نشاط، أي أن نظام (TDABC) يعتمد على تقدير الوقت المطلوب لكل عملية او حدث من عمليات النشاط الواحد بناءً على الخصائص المتعددة للنشاط (مسببات الوقت)، حيث يتطلب هذا النظام تحديد معدل تكلفة الوحدة من الموارد المتاحة، وتحديد الوقت المطلوب لأداء النشاط من خلال معادلات الوقت.ومن خلال ما تم استعراضه يمكن بيان :

خطوات تطبيق نظام التكاليف على أساس الأنشطة الموجهة بالوقت (TDABC)
تتمثل خطوات تطبيق نظام التكاليف على أساس الأنشطة الموجهة بالوقت (TDABC) في ست خطوات
  1. تحديد المجموعات المختلفة من الموارد التي (تؤدي النشاط)تستنفذ التكلفة.
  2. تقدير تكلفة كل مجموعة من الموارد التي تؤدي الأنشطة (أجور ،اهلاك ،ايجار ، تلفون الخ).
  3. تحديد وقت الطاقة العملية(ليست الطاقة النظرية ) لكل مجموعة من مجموعة الموارد (ساعات العمل المتاحة).
  4. حساب تكلفة الوحدة لكل مجموعة من الموارد زمنياً وذلك بقسمة إجمالي تكاليف الموارد على حجم الطاقة العملية.
  5. تحديد الوقت المطلوب لكل حدث من أحداث النشاط (اذا كان هناك أكثر من حدث أو ارتباط أكثر من مهمة فرعية بالنشاط) بناءً على مسببات الوقت المختلفة باستخدام معادلات الوقت.
  6. حساب التكلفة الكلية لموضوع القياس (الهدف قد يكون أمر انتاجي ، منتج ، خدمة عميل الخ) في ضوء الوقت المستنفذ لأداء الأنشطة ومعدل تكلفة الوحدة من الزمن ، وذلك بضرب تكلفة الوحدة في الوقت المطلوب.

مثال : ترغب شركة س في حساب تكلفة أمر البيع في إدارة المبيعات فإذا علمت أن :
  1. لدى إدارة المبيعات عدد 3موظفين يعملون بمعدل 40 ساعة أسبوعياً (8ساعات *5 أيام ) 20% من الوقت يستغرق في المقابلات والراحة والصلاة والوجبات .
  2. مبلغ التكلفة الإجمالية لإدارة المبيعات 576،000ريال أسبوعياً (مواد وأجور وتكلفة اضافية ) .
  3. يستغرق تنفيذ أمر البيع 3 دقائق للعميل العادي (القديم ) و15 دقيقة للعميل الجديد (لكي يتم ادخال بياناته  الى قاعدة بيانات عملاء الشركة لأول مرة ).

المطلوب / تكلفة الأمر لكلا النوعين من العملاء باستخدام  (TDABC
الحـــــــــــــل :
تمثل إدارة المبيعات المورد الذي يقوم بإدارة نشاط المبيعات وبالتالي فإن تكلفة الموارد التي تؤدي النشاط هي ( الأجور ،الإهلاكات ، ايجار ، تلفون ، ......الخ ) = 576,000ريال  أسبوعياً .
الطاقة العملية لإدارة المبيعات = 3 موظفين * 40ساعة اسبوعياً *60 دقيقة /ساعة *80% (100%-20%الوقت المستنفذ في الراحة والصلاة والوجبات )= 5,760دقيقة
اذاً تكلفة الدقيقة من طاقة الموارد =
                                            اجمالي الموارد            576,000ر.ي
تكلفة الدقيقة من طاقة الموارد = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = ـــــــــــــــــــــــــ = 100ريال
                                     طاقة الموارد العملية بالدقيقة       5,760 د
الوقت المطلوب لحدث في نشاط المبيعات (لأمر بيع لعميل قديم ) وعليه (تكلفة معالجة الأمر لعميل قديم )
= 3 دقائق (زمن الأداء ) * 100 ريال /دقيقة = 300 ريال (تكلفة معالجة الأمر لعميل قديم )
الوقت المطلوب لحدث في نشاط المبيعات (لأمر بيع لعميل جديد )
= 3دقائق زمن الأداء للأمر لعميل قديم (الوقت العادي )  + 15 دقيقة  زمن الأداء لإدخال بيانات عميل جديد لقاعدة بيانات العملاء
= 18 دقيقة  
الوقت المطلوب لحدث في نشاط المبيعات (لأمر بيع لعميل قديم ) وعليه (تكلفة معالجة الأمر لعميل قديم )
= 18 دقيقة (زمن الأداء ) * 100 ريال /دقيقة = 1,800 ريال .
معادلات الوقتTime Equations
بخلاف التكلفة على أساس النشاط التقليدي الذي يعتمد على أساس الصفقات transactions drivers  (عدد الأوامر الواردة من العملاء ، عدد مرات تجهيز الآلات الخ ) يستخدم نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت مسببات تكلفة تعتمد على الزمن duration drivers  مثل :/الزمن اللازم لتشغيل أمر وارد من عميل معين ./عدد الساعات اللازمة لتجهيز الآلات.
والسبب في ذلك أنه في ضوء البيئات المعقدة لا يستلزم أداء النشاط في كل مرة استهلاك نفس الكمية من الموارد المتاحة وانما يتوقف ذلك على الخصائص المميزة للنشاط في كل مرة يتم أداء النشاط فيها .
وتعتبر معادلات الوقت Time Equations من إحدى خطوات نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت، حيث تستخدم للتعبير عن وقت إنجاز النشاط أو الحدث باستخدام مسببات الوقت(Kaplan and Anderson, 2004)، وهي عبارة عن التمثيل الجبري المستخدم للتنبؤ بالوقت اللازم لمعالجة النشاط أو الحدث وفق أوامر محددة تتوافق وسمات النشاط (Kaplan et, al., 2012). 
مسببات ومحركات التكلفة:
فقد عرف (Kaplan, et, al., 2012)  محرك التكلفة بأنه ذلك النشاط او المتغير الذي يسبب التكلفة، أما (Horngren, et. al., 2012) فيرى أن محرك التكلفة هو العامل الرئيس المتسبب في الزيادة أو النقصان في التكلفة حسب استخدامه، بينما عرّف (Horngren, et. al., 2006)  مسببات التكلفة بأنها العوامل المؤثرة على التكلفة، وأي تغير فيها سوف ينعكس على التكلفة الكمية لوحدة القياس، وتناول (Neumann, et. al., 2004)  مسبب التكلفة على أنه أداة الربط الأولى لنظام التكلفة على أساس النشاط، وذلك للربط بين الموارد المستهلكة والأنشطة، حيث إنه عملية تخصيص تكاليف الموارد على الأنشطة المحددة، وافترض (Barfield, et. al., 2003,)  أن مسبب التكلفة به عنصر للتنبؤ بالعلاقة بين السبب والنتيجة، كما عرف Fernie, et. Al., 2001)) المسبب بأنه وحدة النشاط التي تسبب التكلفة.
مسببات الوقت Time Drivers
وتعتبر مسببات الوقت Time Drivers متغيرات أو خصائص تحدد الوقت المطلوب للقيام بنشاط ما، وتأخذ المتغيرات المسببة للوقت ثلاثة أشكال كما يلي:
الشكل الأول: وهو متغير مسبب للوقت المستمر(متصل) مثل الوزن والمسافة بالكيلومتر.
الشكل الثاني: وهو متغير مسبب للوقت المنفصل مثل عدد الأوامر،  وعدد خطوط الإنتاج،  وعدد شيكات الائتمان، وعدد فواتير الدفع.
الشكل الثالث: وهو متغير مسبب للوقت في شكل مؤشرات أو متغيرات وهمية تأخذ صورة صفر أو واحد مثل نوع العميل )قديم، جديد( فالعميل الجديد يحتاج وقت أطول للتسجيل بخلاف العميل القديم ، ونوع الأمر )عادى، عاجل(، وخصائص استلام الأمر )بالبريد الالكتروني، بالفاكس).
وتمتاز مسببات الوقت كأحد العناصر الأساسية في نظام التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت (TDABC) بكثرة المتغيرات المسببة للوقت في النموذج الواحد لمعادلة الوقت ويساعد ذلك على تحديد التكلفة بشكل أكثر دقة وذلك بخلاف نظام التكلفة على أساس النشاط التقليدي الذي يأخذ بالاعتبار مسبب نشاط وحيد لكل نشاط ويحدد تكلفة كل عميل على أساس عدد مرات أداء الأنشطة له .
- الفرق بين نظام التكلفة على أساس النشاط التقليدي(ABC) و نظام التكلفة على أساس الأنشطة الموجه بالوقت (TDABC).
 نظام التكلفة على أساس النشاط التقليدي(ABC)
 نظام التكلفة على أساس الأنشطة الموجه بالوقت (TDABC)
- يهمل الوقت الفعلي لأداء النشاط
- يأخذ في الاعتبار الوقت الفعلي لأداء النشاط بما يساعد على احتساب أدق للتكلفة
- يساعد على ادارة الطاقة
- يساعد على ادارة الطاقة بشكل أفضل من نظام ABC
- التقدير الشخصي في حساب تكلفة النشاط بافتراضه عدم تغير الوقت اللازم لأداء نشاط معين
- يتخلص من التقدير الشخصي في حساب تكلفة النشاط بافتراضه اختلاف  الوقت اللازم لأداء نشاط معين من حالة الى أخرى ويحسبها بشكل أدق
مزايا تطبيق نظام TDABC
ومن خلال تحليل نظام TDABC يمكن الكشف عن المزايا التالية (الرشيدي، 2009؛ سيد، 2009؛ Kaplan & Anderson, 2004؛Bruggeman, et. Al., 2005,).
  1. تخفيض عدد الأنشطة المستخدمة.  
  2. يقدم نظام (TDABC) تقديراً أكثر دقة للتكلفة من نظام (ABC) حيث يعتمد الفحص العملي للزمن المطلوب للتشغيل وبيانات العمليات بصرف النظر عن الزمن الذي يستغرقه أو يستنفذه العاملون للقيام بأعمالهم.
  3. سهولة التطوير والدقة في تقدير التكلفة والعمليات المختلفة.
  4. يتميز هذا النظام بالصلاحية والاستمرار.
  5. يوفر هذا النظام معلومات واضحة في أثناء التشغيل أو بعد الانتهاء من العمل.
  6. سهل وسريع في التطبيق العملي.
  7. سهولة في التحديث، وسرعة في التطوير، وبأقل التكاليف.
  8. يستخدم بسهولة خاصة مع الأوامر والعمليات والعملاء والموارد التي تتمتع بنفس الخصائص.
  9. يساعد على تحديد التوقعات المستقبلية الخاصة بطلبات الموارد على أساس عدد الأوامر المتوقعة.
  10. يساعد في تحقيق الفعالية في أداء العمليات واستخدام الطاقة.
  11. إزالة الصعوبات التي ينطوي عليها تنفيذ وصيانة نموذج ABC، خاصة في الشركات الكبيرة، فعلى سبيل المثال، لم يعد من الضروري إجراء مسح منتظم لتحديد توزيع أوقات العمل للعاملين بين الأنشطة العديدة في القسم (العملية).
  12. تقدير الطاقة العملية للموارد المخصصة وتكاليفها التي لم تخصص على الأنشطة، وبالتالي على المنتجات والزبائن، ولكنها تشكل بندًا منفصلًا يؤثر على النتائج المالية للفترة.
  13. تحتوي على نشاطات غير معيارية في حساب التكلفة (في مرحلة "طور" حساب وحدة مرات (أوقات) لاستهلاك الطاقة العملية).
  14. سهولة تحديث نظام (TDABC) في حالة التغيرات في الظروف التشغيلية (مثل زيادة عدد النشاطات)، ومن السهل أيضًا تحديث معدلات محركات تكلفة النشاط على اعتبار أن التغيرات في معدلات محركات التكلفة تحدث بسبب عاملين (Kaplan & Anderson, 2004): هي التغييرات في الأنشطة (معدلات الأجور) للموارد المتاحة والتي تؤثر على وحدة التكلفة لطاقة الموارد العملية والنوع الثاني هي التغييرات في كفاءة النشاط كنتيجة للتحسين المستمر، وإعادة هندسة العمليات، وتكنولوجيا إنتاجية جديدة، أو اتباع إجراء أفضل في تأدية النشاط.
  15. يعمل على تحويل انتباه الإدارة للاهتمام بحساب الأرباح وقيمة الأسهم أكثر من كونه نظامًا يهتم بتقنيات المحاسبة أو الإجراءات المحاسبية المتعددة والمتنوعة التي تستهلك الكثير من الوقت والجهد .
  16. يساعد الشركات في تقدير موارد الطلب لكل من: العملية، والمنتج، والخدمة، والزبون مع الأخذ في الحسبان الوقت المطلوب لإنجاز الأنشطة وتكلفة طاقة وحدة الزمن .
  17. يظهر طاقة الموارد ويلقي الضوء على الغير مستغل من هذه الطاقة بما يؤدي لإدارتها بشكل ملائم كما يستخدم هذا النظام معادلات الوقت التي تجسد الاختلاف في الاوامر وسلوك العملاء دون زيادة تعقيد النموذج .
  18. استبعاد الحاجة لإجراء مقابلات مع الموظفين عند تحليل تكاليف الموارد والأنشطة .
الانتقادات الموجهة لنظام (TDABC)
على الرغم من المميزات التي يتمتع بها نظام (TDABC) لم يمنع ذلك من ظهور أصوات معارضة لاعتبار هذا النظام حلًا مثاليًا لمشكلة تخصيص التكاليف، مثل (Gervais et. al., 2009) الذي يعتقد أن:
  1. غالباً ما يدخل التقدير الشخصي لمديري الأقسام والادارات عند تقدير المدخلات لاحتساب التكاليف
  2. تعدد الأنشطة في الادارات والاقسام يعقد استخدام معادلات الوقت
  3. مشكلة تكلفة الطاقة العاطلة والمؤكد عليها في مفهوم TDABC ليست اكتشافًا حديثًا، حيث إن هذه القضية نوقشت في الأدبيات والدراسات منذ بداية القرن العشرين، واليوم تكاليف الطاقة العاطلة تستبعد من تكاليف الإنتاج، حيث تعد لأغراض التقارير المالية توافقاً مع معايير التقارير المالية الدوليةIFRS"" وقوانين المحاسبة المالية في العديد من الدول.
  4. يوجد مشاكل في قياس الوقت  خصوصًا لأنشطة الخدمة في النموذج المبنى على الوقت، بسبب أن أوقات نشاط الخدمة غير منتظمة وغير ثابتة، وقد تتضخم مشكلة القياس عندما يؤخذ الوقت المعلن في الحسبان، فربما يحدث هذا تشوهاً في حساب التكلفة بموجب (TDABC).
  5. لا يوجد دليل تجريبي على سهولة النظام .
  6. يتطلب استخدامه برامج معالجة آلياً ويتم تحديث بياناتها بصورة منتظمة وبدون ذلك فإنه ينتج معلومات تكاليفية مضللة .

وفي الأخير يرى (Coners & von der Hardt, 2004) أنه ولتنفيذ نظام (TDABC) بنجاح واستخدام المعلومات الناتجة من النظام بفعالية، فمن الضرورة تكامله مع نظم تزويد البيانات التشغيلية الأخرى كنظام تخطيط موارد الشركة (Enterprise Resources Planning "ERP")، ونظام إدارة علاقات الزبائن (Customers Relation Management " CRM ")، حيث إن تطبيق (TDABC) في الشركات التي لا تمتلك نظم معلومات متكاملة ومخزن بيانات، ربما تواجه مشاكل في النظام، حيث لا يكون النظام كفئًا وفعالًا.

المراجع :
  • عبداللطيف ، محمد يس(2012) ، تحليل ربحية العميل باستخدام منهج التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت دراسة حالة على أحد الفنادق الكبيرة بالسعودية .
  • أبو غبن ،هيثم محمد عقل (2009) ،نظام التكاليف على أساس الأنشطة الموجهة بالوقت (TDABC) وأثره على سياسة توزيع الأرباح لدى شركات المساهمة العامة المدرجة في بورصة فلسطين.
  • الغروري، علي (2008)، "التكلفة على أساس النشاط الموجه بالوقت: منهج جديد لزيادة دقة تكلفة المنتج"، المجلة المصرية للدراسات ، كلية التجارة،  جامعة المنصورة، العدد (2).



شارك الموضوع ليراه أصدقائك :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
إتضل بنا | فهرس المدونة | سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوضة مدونة عالم النونكس
Created by Maskolis Published by Mas Template
powered by Blogger Translated by dz-site